درس أتمثل الزمن التاريخي، التموقع في الزمان والمكان

يفتتح تلاميذ السنة الخامسة من التعليم الأساسي في تونس رحلتهم مع مادة التاريخ بدرس "أتمثل الزمن التاريخي، التموقع في الزمان والمكان"، وهو أول مصافحة لهم مع هذا الاختصاص الاجتماعي. يهدف هذا الدرس الأساسي إلى بناء المفاهيم الأولية للزمن، وتمكين المتعلم من التموقع في الزمان والمكان عبر أنشطة تفاعلية بسيطة. إن فهم كيفية التفريق بين الأحداث اليومية العابرة والأحداث التاريخية الوطنية أو العالمية يشكل الحجر الأساس الذي سيبني عليه التلميذ قدرته على تحليل الفترات التاريخية اللاحقة. نقدم لكم في هذا المقال جذاذة تحضير متكاملة تدوم 40 دقيقة، تغطي كافة مراحل الدرس من الاستكشاف إلى التقييم.
درس أتمثل الزمن التاريخي، التموقع في الزمان والمكان

جذاذة تحضير درس: أتمثل الزمن التاريخي، التموقع في الزمان والمكان

المادة: تاريخ | المستوى: السنة الخامسة من التعليم الابتدائي

الهدف العام: يتعرف التلميذ على مفهوم الحدث التاريخي ويميزه عن الحدث غير التاريخي، ويربطه بالزمان والمكان.

التوقيت الكلي: 40 دقيقة

1. مرحلة التأمل والاستكشاف (7 دقائق)

النشاط: قراءة الوضعية (نص سامي) من كتاب التلميذ صفحة 4.

العمل المستهدف: يقرأ المعلم النص بصوت واضح، ثم يطلب من تلميذين قراءته مجددًا لتنشيط المتعلمين.

"قال سامي: ولد أبي بنابل سنة 1963 وتزوج سنة 1992. وولدت أمي بصفاقس وكان عمرها عند الزواج 22 سنة. أما أنا فقد ولدت بقفصة سنة 1994".

الأسئلة والتحاور:

  • ما هي المعلومات التي يقدمها سامي في هذا النص؟
  • أين ولد والد سامي؟ وفي أي سنة؟
  • ما هي المدن المذكورة في النص؟ (نابل، صفاقس، قفصة).

2. مرحلة التحليل وبناء المفاهيم (18 دقيقة)

النشاط الأول: ربط الأحداث بالزمان والمكان (10 دقائق)

المهمة: يرسم المعلم الجدول التالي على السبورة وينقله التلاميذ على كراساتهم لتعميره:

الحدث تاريخ وقوعه (الزمان) مكان وقوعه
ولادة الأب 1963 م نابل
زواج الأب والأم 1992 م لم يذكر في النص
ولادة الأم 1970 م (عملية حسابية: 1992 - 22) صفاقس
ولادة سامي 1994 م قفصة

ملاحظة بيداغوجية: يوجه المعلم التلاميذ للقيام بعملية طرح ذهنية أو كتابية لمعرفة تاريخ ميلاد الأم (سنة الزواج 1992 ناقص عمرها 22 سنة يساوي 1970)

الاستنتاج الجزئي: كل حدث يقع للإنسان يتطلب زمانًا محددًا ومكانًا معينًا.

النشاط الثاني: التمييز بين الحدث التاريخي والحدث غير التاريخي (8 دقائق)

المهمة: يعرض المعلم الأحداث الواردة في النشاط الثاني من الكتاب المدرسي لتصنيفها وتبين الفوارق بينها.

المناقشة وسير الحوار:

  • هل شروق الشمس يتكرر كل يوم؟ نعم. هل نحتفظ به في الذاكرة كحدث فريد؟ لا. إذن هو حدث غير تاريخي.
  • هل استقلال تونس سنة 1956 يتكرر؟ لا، حدث مرة واحدة وهو هام جدا للشعب. إذن هو حدث تاريخي.

الفرز والتدوين: يصنف التلاميذ الأحداث التاريخية على كراساتهم كالتالي:

  • الأحداث التاريخية: نزول الإنسان على سطح القمر (1969) - ولادة الرسول ﷺ (570 م) - استقلال تونس (1956 م).
  • الأحداث غير التاريخية: شروق الشمس - عيد الأضحى (لأنه مناسبة دينية تتكرر سنويًا).

3. مرحلة الاستنتاج والصياغة (5 دقائق)

المهمة: التوصل جماعيًا إلى تعريف الحدث التاريخي وتدوينه في خانة "أعرف" على الكراس ليكون مرجعًا للمراجعة.

الحدث التاريخي: هو الحدث الهام في حياة الفرد أو المجموعة، وهو عادة ما يقع مرة واحدة ولا يتكرر، ويحتفظ به في الذاكرة.

4. مرحلة التوظيف والتقييم (10 دقائق)

أ) تقييم الأحداث الشخصية

يملأ التلاميذ الجدول الخاص بالأحداث الشخصية التي عاشوها في البيئة المحيطة بهم (المنزل، أو المدرسة، أو القرية) مع تحديد التاريخ الدقيق لكل حدث كتدريب أولي.

مثال توضيحي للمتعلم: الدخول إلى المدرسة أول مرة، أو الانتقال إلى مسكن جديد.

ب) توطين الأحداث على الخط الزمني

يرسم المعلم الخط الزمني المذكور بصفحة 5 على السبورة، ويطلب من التلاميذ وضع الأحداث التالية في مكانها الصحيح حسب التسلسل التاريخي المعروض:

  • 1968: ميلاد أمي.
  • 1994: ميلاد سامي (المستنتج من نص الوضعية).
  • 2004: الدورة 24 لكأس إفريقيا لكرة القدم بتونس.
  • 2005: تنظيم كأس العالم لكرة اليد بتونس.
  • 2011: الثورة التونسية.

العمل المنزلي (أتوسع)

يطلب المعلم من التلاميذ كنشاط امتدادي العودة إلى الدفتر العائلي في المنزل، والبحث عن تاريخ ميلاد كل فرد من أفراد أسرتهم، وحساب أعمارهم الحالية لتطبيق مفهوم حساب الزمان بشكل عملي وواقعي.


يمثل درس "أتمثل الزمن التاريخي، التموقع في الزمان والمكان" خطوة أولى ناجحة لتلاميذ السنة الخامسة نحو استيعاب مفهوم الوقت وتأثيره في حياة الأفراد والمجموعات. من خلال ربط الأحداث بتواريخها ومواقعها الجغرافية، يكتسب الطفل مهارة ترتيب الماضي وفهم الحاضر. نأمل أن يساعد هذا التخطيط المبسط والمطابق للكتاب المدرسي التونسي المدرسين في إدارة وقت الحصة بدقة، ويدعم الأولياء في مرافقة أبنائهم لتفكيك أنشطة الدرس وتطبيقها عمليًا في محيطهم العائلي.

بقلم: علي الزاهد

dourousi-imtihanati
dourousi-imtihanati